مكي بن حموش

1719

الهداية إلى بلوغ النهاية

إرادته ومشيئته « 1 » ، وأنه لو شاء لأحدثها « 2 » على خلاف ما حدثت فيجعل الناس كلّهم مؤمنين . فعندت « 3 » المعتزلة عليها لعنة اللّه « 4 » عن ذلك وخالفته « 5 » ، وقالت : حدث كفر الكافر على غير إرادة من اللّه « 6 » ، وعلى إرادة من الشيطان ، وقد أجمع المسلمون على قولهم : ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن . وقالت المعتزلة « 7 » : يكون ما لا يشاء اللّه ، وهو كفر الكافر ، معاندة لإجماع الأمة ، وقد حصلت المعتزلة في قولها على أنه ليس للّه - تعالى ذكره - على إبليس مزية ، لأن إبليس شاء [ ألا ] « 8 » يؤمن أحد « 9 » فآمن « 10 » المؤمنون ، فكان خلاف ما شاء ، وشاء اللّه - عندهم - ألا يكفر أحد فكفر الكافرون ، فكان خلاف ما شاء ، فلا فرق بينهما على قولهم الملاعين ، تعالى ربنا عما قالت المعتزلة علوا كبيرا ، بل كان عن مشيئته « 11 » ، كان يفعل ( ما ) « 12 » يشاء : يوفق من يشاء فيؤمن ، ويخذل من يشاء فيكفر ، لا معقب لحكمه ولا رادّ لمشيئته « 13 » ، خلق من شاء « 14 » للسعادة فوفقه « 15 »

--> ( 1 ) ب : مشتيه . ( 2 ) ب : لأحدهما . ( 2 ) بعض أوائلها مخروم . ( 3 ) ب : بعندت . ( 4 ) ب ج د : اللّه تعالى عن قولهم . ( 5 ) ج د : خالفت . ( 6 ) ب ج د : اللّه سبحانه وتعالى علوا كبيرا . ( 7 ) د : المعتزلة . ( 8 ) أ : أن لا . ( 9 ) د : أحدا . ( 10 ) ب : وآمن . ( 11 ) ب : مشيته . ج : مشيئة . ( 12 ) ساقطة من ج د . ( 13 ) ب : لمشيته . ( 14 ) د : يشاء . ( 15 ) ب : فوقفه .